ميرزا حسين النوري الطبرسي
395
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
سويد يديه وطهرهما وقام إلى رسول مولينا المهدي ( صلوات اللّه عليه ) ، فوجده قد أحضر معه كتابا من مولانا المهدي ( صلوات اللّه عليه ) إلى عندي وعلى الكتاب المذكور ثلاثة ختوم ، قال المقري محمد بن سويد : فتسلمت الكتاب رسول مولانا المهدي ( صلوات اللّه عليه ) بيده المشطوفة ، قال : وسلمه إليك يعني عني ، قال : وكان أخي الصالح محمد بن محمد بن محمد الأوي ضاعف اللّه سعادته ، حاضرا فقال : ما هذا ؟ فقلت : هو يقول لك يقول علي بن موسى بن طاوس ، فتعجبت من أن هذا محمد بن سويد قد رأى المنام في الليلة التي حضر عندي فيها الرسول المذكور ما كان عنده خبر من هذه الأمور ، والحمد للّه كما هو أهله ، وسمعت ممن لا أسميه مواصلة بينه وبين مولانا المهدي ( صلوات اللّه عليه ) ، لو تهيأ ذكرها كانت عدة كراريس دالة على وجوده وحياته ومعجزاته وصلى اللّه على سيد المرسلين محمد النبي وآله الطاهرين . رؤيا في المواسعة وفي الكتاب المذكور ، قال السيد ( ره ) : ومن المنامات عن الصادقين الذين لا يشبه بهم شيء من الشياطين في المواسعة ، وإن لم يكن ذلك مما يحتج به لكنه مستطرف : ما وجدته بخط الخازن أبي الحسن ( رضوان اللّه عليه ) وكان رجلا عدلا متفقا عليه وبلغني عن جدي وراما رضوان اللّه عليه « 1 » صلى خلفه مؤتما به ، ما هذا لفظه : خط الخازن أبي الحسن المذكور ، رأيت في منامي ليلة الأحد سادس عشر جمادى الآخرة أمير المؤمنين والحجة ( ع ) ، وكان على أمير المؤمنين ( ع ) ثوب خشن ، وعلى الحجة ( ع ) ثوب ألين منه ، فقلت لأمير المؤمنين ( ع ) : يا مولاي ما تقول في المضايقة ؟ فقال لي : سل صاحب الأمر ، ومضى أمير المؤمنين ( ع ) وبقيت أنا والحجة ( عجل اللّه فرجه ) ، فجلسنا في موضع فقلت له : ما تقول في المضايقة ؟ فقال : قولا
--> ( 1 ) هو الأمير الزاهد ورام بن أبي فراس المالكي الأشتري المتوفي سنة ( 605 ) مؤلف كتاب تنبيه الخواطر ونزهة النواظر المعروف بمجموعة ورام .